يُطلق الأطباء على حدوث نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ اسم "نوبة صرع". ومن أبرز أعراض هذا المرض فقدان الوعي لفترة قصيرة وتشنجات (حركات لا إرادية). نوبة صرعية تختلف أنواع الصداع النصفي أيضًا من نقطة بدايتها في المخ إلى مدى انتشارها. تستمر هذه النوبات المفاجئة من 30 ثانية إلى دقيقتين. وتعتبر النوبة التي تستمر لأكثر من 2 دقائق حالة طوارئ طبية.
من المرجح أن تصاب بنوبة صرع بعد الإصابة بسكتة دماغية أو إصابة في الرأس. ولم يتوصل الباحثون بعد إلى وجود نوبات صرع، حيث تستمر العديد من الأنشطة في الحدوث داخل المخ. ومن الأمثلة على ذلك التغيرات في مستوى السكر في الدم، والإصابة بالمرض، والتعرض لإصابة. إن خبير الرعاية الصحية هو الشخص المناسب لإيجاد العلاج المناسب لحالتك.
أنواع النوبات
هناك نوعان رئيسيان من النوبات الشائعة:
- النوبات المعممة: تبدأ الاندفاعة المفاجئة للنشاط في كلا جانبي المخ في نفس الوقت. وقد يهتز كلا جانبي الجسم أو قد يهتز جانب واحد فقط. وفي مثل هذه الحالة، يمكن ملاحظة تصلب العضلات عادة في الذراعين والساقين والظهر.
- النوبات البؤرية: يحدث النشاط الكهربائي في جانب واحد فقط من الدماغ. تظهر الأعراض في جانب واحد من الجسم. قد تكون على دراية بذلك أو لا. يمكن أن يساعد علاج النوبات البؤرية على استعادة حالة المريض قبل أي مشاكل خطيرة.
ما مدى شيوع النوبات؟
من المرجح أن يصاب ما يقرب من 10% من الأشخاص حول العالم بنوبة واحدة خلال حياتهم.
الأسباب
تتسبب الاندفاعات غير الطبيعية للنشاط الكهربائي في الدماغ في حدوث جميع النوبات المعروفة. ترسل الخلايا العصبية أو العصبونات إشارات كهربائية إلى أجزاء مختلفة من الدماغ. أثناء النوبة، يتم إرسال الجزء
يُرسل الدماغ المتأثر إشارات لا يمكن السيطرة عليها إلى المحيطين به. هذا النوع من النشاط الكهربائي يُثقل كاهل جزء الدماغ ويؤدي إلى أعراض
نوبة.
1) هناك فئتان رئيسيتان تنقسم إليهما النوبات:
- النوبات غير الصرعية أو المستفزة: تحدث عندما يتسبب محفز، مثل حالة مؤقتة أو ظروف معينة، في ظهور أعراض النوبات.
- النوبات الصرعية أو غير المبررةقد تحدث هذه النوبات بشكل متكرر. هذه النوبات هي العلامات الأساسية للصرع.
2) يمكن أن تشمل أسباب النوبات ما يلي:
تتضمن بعض الأسباب الرئيسية للنوبات ما يلي:
أ) تلف الدماغ:
- إصابة خطيرة في الرأس.
- عدوى الدماغ، بما في ذلك التهاب السحايا والتهاب الدماغ.
- ورم في المخ (سبب نادر).
- نقص الأكسجين عند الولادة.
- عيوب خلقية في المخ
ب) الأدوية:
- مستويات غير طبيعية من الصوديوم أو الجلوكوز في الدم.
- الانسحاب من بعض الأدوية بعد استعمالها لفترة طويلة.
ج) الحالات الصحية الأخرى:
- مرض القلب.
- تمدد الأوعية الدموية.
- نقص الأكسجين في المخ.
- داء السكري.
- تسمم الحمل.
- تراكم السموم في الجسم بسبب فشل الكبد أو الكلى.
- ضغط الدم مرتفع جدًا.
- حالة وراثية.
- سوء صحة الدماغ لفترة طويلة مثل مرض الزهايمر أو الخرف الجبهي الصدغي.
تشمل محفزات النوبات ما يلي:
- تعاطي المخدرات أو الكحول أو الانسحاب منها.
- سوء التغذية أو الجفاف.
- أضواء متذبذبة أو وامضة.
- نمط نوم مضطرب.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- مستويات السكر في الدم غير طبيعية (منخفضة أو مرتفعة للغاية).
في بعض الأحيان، يصعب تحديد سبب محدد لهذه الحالة. تُعرف هذه الحالة بالنوبات مجهولة السبب. وتكون أكثر وضوحًا لدى الأطفال والشباب. كما قد يستمر وجود تاريخ عائلي للصرع أو النوبات.
أعراض
تعتمد الأعراض المحددة على الجزء من الدماغ الذي يتأثر بالنشاط الكهربائي. وقد تحدث هذه الأعراض فجأة وتتراوح من خفيفة إلى خطيرة. وقد تكون الأعراض خفيفة وتشمل:
- حركات متقطعة: ارتعاش لا يمكن السيطرة عليه في الذراعين والساقين. وقد تستمر التشنجات وتشنجات العضلات. وقد لا يمكن إيقافها.
- فقدان الوعي: يفقد الشخص وعيه فجأة.
- يحدق: يصبح الشخص فارغًا وغير مستجيب.
- إحساس أو سلوك غير طبيعي: تقلبات المزاج التي تشمل الغضب المفاجئ، أو الذعر، أو الفرح، أو الخوف غير المبرر. وقد يشعر الأشخاص برائحة غريبة أو طعم أو إحساس غريب في أيديهم أو أقدامهم.
تتضمن بعض علامات التحذير قبل الهجوم ما يلي:
- الأعراض الحسية: وتشمل هذه الأعراض رؤية أضواء ساطعة أو تشوهات في كيفية ظهور الأشياء، أو سماع أصوات غريبة، أو مذاقات أو روائح غير متوقعة (معدنية أو مرة)، أو أحاسيس غريبة في الجلد (خدر أو وخز).
- التحولات العاطفية: وهي تشمل مشاعر قوية مثل الخوف أو البهجة أو الشعور بما سبق (عندما تشعر أن حدثًا جديدًا مألوفًا).
- الأعراض اللاإرادية: وتؤثر هذه العوامل على الأنظمة الجسدية التي يتحكم بها دماغك تلقائيًا، مثل التعرق، والإفراط في إفراز اللعاب، واضطراب المعدة، وشحوب البشرة.
لا يعاني الجميع من أعراض تحذيرية قبل حدوث النوبة.
تشخيص
تشمل الاختبارات المختلفة التي تشير إلى هذه الحالة ما يلي:
- اختبارات الدم
- اختبار التصوير المقطعي المحوسب
- الرسم الكهربائي للدماغ
- التصوير بالرنين المغناطيسي
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)
المخاطر المرتبطة بالنوبات
من المرجح أن تصاب بنوبات الصرع في أي عمر. أنت أكثر عرضة للخطر إذا كنت:
- ضحية لحالة كامنة.
- هل لديك تاريخ عائلي للإصابة بالنوبات؟
- هم صغار السن تحت سن 18 عامًا.
- تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
النوبات وإدارتها
تختلف طرق علاج النوبات حسب نوعها وشدتها وسببها.
قد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بما يلي:
- إدارة أي أسباب أو ظروف كامنة: سيقوم طبيبك أولاً بمعالجة أي مشاكل كامنة، مثل السكتة الدماغية أو انخفاض نسبة السكر في الدم. وقد يمنع هذا حدوث نوبات صرع مستقبلية.
- تناول الأدوية المضادة للصرع: يمكن أن تساعد الأدوية في منع النوبات أو تقليل تكرارها.
- تحفيز الدماغ: سيقوم الجراح بإدخال جهاز إلى دماغك. وسوف ينتج هذا الجهاز تيارًا كهربائيًا صغيرًا. ويتداخل هذا التيار مع النشاط الكهربائي الشاذ ويحاول منعه. وهناك عدة أنواع من تحفيز الدماغ، بما في ذلك تحفيز العصب المبهم.
- العملية الجراحية: يمكن أن يقلل من تكرار النوبات وشدتها من خلال استهداف جزء الدماغ الذي تبدأ فيه النوبات (النقطة المحورية).
هل يمكن تجنب النوبة؟
النوبات غير متوقعة، وبالتالي لا يمكن الوقاية منها. أفضل ما يمكنك فعله هو تجنب الأسباب أو المحفزات المحتملة. قد يشمل ذلك:
- التحكم في مستويات السكر في الدم
- حماية نفسك من المرض والإصابة.
الرعاية المنزلية لمرضى النوبات
عند حدوث نوبة، تكون الأولوية القصوى هي حماية الشخص من الإصابة. النصائح التالية مفيدة في هذه الحالة:
- حاول تجنب السقوط. ضع الشخص على الأرض في مكان آمن. قم بإخلاء المنطقة من أي أثاث أو أشياء حادة.
- خفف رأس الشخص.
- قم بإزالة الملابس الضيقة، وخاصة حول الرقبة.
- أدر الشخص على جانبه. إذا حدث القيء، تأكد من عدم وصول القيء إلى الرئتين.
- ابحث عن سوار هوية طبي يحتوي على تعليمات للنوبات.
- البقاء مع المريض حتى يتعافى أو وصول الرعاية الطبية المتخصصة.
الخاتمة
النوبات هي علامات وأعراض مؤقتة لاندفاع نشاط الخلايا العصبية الكهربائية في المخ. يعاني ما يقرب من 10% من البالغين من نوبة صرع في حياتهم. وهذا ينطبق بشكل أكبر على الأشخاص الذين يعانون من نوبات صرع.
الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا. حوالي 30٪ من الأشخاص هم ضحايا النوبات المتكررة وقد تعرضوا لنوبة أولية غير مبررة في غضون عام. النوبات المستفزة لديها فرصة أقل للتكرار، خاصة عندما يتم فرز العوامل المحفزة.