نصائح صحية

المضاعفات طويلة الأمد لاستئصال الرحم: ما الذي ينبغي لكل امرأة أن تعرفه؟

المضاعفات طويلة الأمد لاستئصال الرحم - مدونة img

استئصال الرحم إجراء جراحي شائع، يزيل فيه الجراح رحم المرأة. هذه الجراحة مفيدة للنساء اللواتي يعانين من ألم شديد، ونزيف غير منتظم، و سرطان المهبلبما أن استئصال الرحم قد يُخفف من هذه المشاكل، فمن المهم معرفة المضاعفات طويلة الأمد لاستئصال الرحم. في هذه التدوينة، سنتناول استئصال الرحم بمزيد من التفصيل، وما هو، ومن يحتاج إليه، وطرق الجراحة، ونفهم أيضًا المضاعفات طويلة الأمد بإيجاز.

ما هو استئصال الرحم؟

علاج استئصال الرحم هو أحد أنواع الإجراءات الجراحية التي تندرج تحت طب النساء، حيث يقوم الجراح بإزالة الرحم والمبيضين من جسم المرأة. يساعد ذلك على تقليل الألم المتكرر، والنزيف الغزير، وتحسين الصحة العامة. الغرض من هذه الجراحة هو الوقاية من بعض الأمراض السرطانية مثل بطانة الرحم، والأورام الليفية، و سرطان الرحميتطلب هذا الإجراء الجراحي البقاء في المستشفى لمدة تتراوح من 2 إلى 6 أيام و4 إلى 6 أسابيع للتعافي الكامل.

من يحتاج إلى عملية استئصال الرحم؟

تُجرى عملية استئصال الرحم عند إصابة المرأة بحالة صحية خطيرة تتعلق بالرحم أو المهبل. وعادةً ما تُجرى عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعًا، ويكون استئصال الرحم ضروريًا. نذكر هنا بعض الأسباب الشائعة لاختيار جراحة استئصال الرحم:

  • النساء اللواتي يعانين من الألم أثناء الجماع.
  • أشعر بصعوبة أثناء التبول
  • الرحم or سرطان المبيض
  • دورة شهرية ثقيلة أو غير منتظمة
  • آلام أسفل الظهر المزمنة

ما هي المضاعفات طويلة المدى لاستئصال الرحم؟

وهنا سوف نذكر المضاعفات طويلة المدى لاستئصال الرحم مثل: غرز داخلية ممزقة بعد استئصال الرحممما يزيد من فرص حدوث المضاعفات بعد هذه الجراحة.

انقطاع الطمث المبكر

انقطاع الطمث بعد استئصال الرحم قد يحدث انقطاع الطمث فجأةً، عندما يُزيل الجراح المبايض مع الرحم. في سن اليأس، يتوقف نزيف الدورة الشهرية لدى النساء، وتنخفض الهرمونات. تشمل أعراضه الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، وجفاف المهبل، وصعوبة النوم. قد يحدث أحيانًا دون استئصال المبايض بسبب نقص تدفق الدم.

اختلال التوازن الهرموني

أثناء الجراحة، عند إزالة المبايض مع الرحم، يُضطرب توازن الهرمونات لدى المريضة. قد يؤثر ذلك على حياتها العاطفية وصحتها العامة. قد يزيد اختلال التوازن الهرموني من خطر الإصابة بالاكتئاب، ومشاكل الصحة النفسية، وأمراض القلب. لذا، احرصي دائمًا على اتباع نظام غذائي صحي وتغيير روتينكِ اليومي، أو عيشي حياة صحية.

الحوض، برولابس

عند استئصال الرحم، قد تضعف عضلات الحوض، وقد يهبط الجزء العلوي من المهبل بعد الجراحة. قد تشعر المريضات بضغط وانزعاج وتسرب للبول، مما قد يُسبب مشكلة بولية تؤثر على عمل المريضة اليومي وروتينها. يُرجى مراجعة الطبيب الاستشاري فورًا عند حدوث ذلك للحصول على العلاج المناسب.

المشاكل البولية

قد تُصاب بعض المريضات بمشكلة في التبول (تسرب البول أو تبول غير منتظم) بعد هذه الجراحة. قد تنشأ هذه المشكلة بسبب تغيرات في وضعية عضلات الحوض أو المثانة. قد تؤثر هذه المشكلة على صحة المرأة وتُسبب مشاكل في حياتها. لذا، استشيري طبيبكِ وتناولي علاجًا أو دواءً لحل هذه المشكلة.  

مشاكل الأمعاء

في بعض الحالات قد يعاني المرضى من الإسهال و ألم الغازات بعد استئصال الرحموقد تعانين أيضًا من صعوبة في التبرز. قد يحدث هذا بسبب تغير في وضع الأمعاء، أو تلف في الأعصاب، أو ضعف في عضلات قاع الحوض. من المهم اتباع نظام غذائي صحي ومتابعة دورية مع استشارية الصحة.

التغيرات في الوظيفة الجنسية

قد تعاني بعض النساء من انخفاض في النشاط الجنسي، كفقدان الاهتمام وتقلبات المزاج، أو قد يشعرن بألم شديد أثناء الجماع بعد جراحة استئصال الرحم. قد يحدث ذلك نتيجة استئصال الرحم مع المبيضين. إذا كان هناك ألم ونزيف في الرحم بعد هذه الجراحة، فلن يشعرن بالراحة. كما أن حياتهن الجنسية أصبحت أكثر حيوية من ذي قبل.

التأثيرات العاطفية والنفسية

بعد هذه الجراحة، تفقد النساء فرص الحمل بسبب إزالة الرحم، ويعانين من التوتر أو الاكتئاب. لا يحملن أبدًا ولا يخططن للإنجاب. قد تؤثر هذه الأمور على أجسامهن وتسبب مشاكل عاطفية واضطرابات نفسية. تشعر بعض النساء بالسعادة بعد هذه الجراحة، بينما تشعر أخريات بالتوتر أو الاكتئاب. 

أنواع استئصال الرحم

هناك طرق متعددة لعلاج استئصال الرحم، لكن اختيار الطريقة المناسبة يعتمد على الحالة الصحية للمريضة أو مشاكلها. نناقش هنا بعض أنواع استئصال الرحم الشائعة الاستخدام:

  • جراحة استئصال الرحم الجزئي (استئصال الرحم فوق عنق الرحم): في هذا النوع من الجراحة، يقوم الجراح بإزالة الجزء العلوي من جسم الرحم ويترك منطقة عنق الرحم أثناء الجراحة.
  • جراحة استئصال الرحم الكلي: في عملية استئصال الرحم الكلي، يقوم الجراح بإزالة الجزء الكامل من الرحم مع عنق الرحم سليمًا وقناتي فالوب من جسم المرأة.
  • استئصال الرحم الكلي مع استئصال قناة فالوب والمبيض الثنائي (TAH-BSO): إنها جراحة كبرى، يقوم فيها الجراح بإزالة جزء كامل من الرحم وعنق الرحم وقناتي فالوب مع المبيضين. في هذه الجراحة، تستغرق المريضات وقتًا أطول للتعافي. 

ملحوظة: وهنا بعض بدائل لاستئصال الرحم يجب أن تعرف عنه.

كيف تتم عملية استئصال الرحم؟

استئصال الرحم عملية جراحية شائعة، يقوم فيها الجراح بإزالة الرحم من خلال بعض الخطوات أو الطرق الجراحية. يمكن إجراء هذه الجراحة بتقنيات مختلفة، ويعتمد ذلك على حالة المريضة وصحتها ونصيحة الطبيب. نذكر هنا 4 أنواع جراحات استئصال الرحم:

  1. استئصال الرحم في البطن
  • يتم اللجوء إلى استئصال الرحم عن طريق البطن عندما يصبح حجم الرحم كبيرًا جدًا.
  • في هذه العملية، يقوم الجراح بإجراء قطع صغير في المعدة وإزالة الرحم.
  • في هذه الحالة تكون عملية التعافي بطيئة (عادة 4-6 أسابيع).
  1. استئصال الرحم المهبلي
  • A استئصال الرحم المهبلي يتم استخدامه عندما يكون حجم الرحم حادًا أو طبيعيًا.
  • في هذه الطريقة، يقوم الجراح بإزالة الرحم من خلال القناة المهبلية.
  • وفي هذا يشعر المريض بألم خفيف وشفاء مبكر.
  1. استئصال الرحم بالمنظار
  • في هذه العملية، يقوم الجراح بإنشاء قطع صغير/دقيق في معدة المريض ويستخدم منظار البطن (كاميرا صغيرة) لإجراء هذه الجراحة.
  • سيتم إجراء الجراحة من خلال جهاز المراقبة.
  • يقلل الألم ويساعد على التعافي بشكل أسرع.
  1. استئصال الرحم بمساعدة الروبوتية
  • A استئصال الرحم الروبوتي هي نفس الجراحة بالمنظار، ولكن يتم إجراؤها من خلال أذرع روبوتية يمكن للطبيب التحكم بها.
  • إنها باهظة الثمن، ولا يستطيع سوى عدد قليل من الناس تحمل تكلفتها. 

ماذا يحدث أثناء الجراحة؟

  • قبل الجراحة، قد يطلب الطبيب بعض الاختبارات، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية، واختبارات الدم.
  • يتم إعطاؤك تخديرًا عامًا لتخديرك ومساعدتك على النوم أثناء الجراحة. 
  • ستستغرق العملية الجراحية من ساعة إلى ثلاث ساعات.
  • قد تستغرق مدة الإقامة في المستشفى من يومين إلى ستة أيام، وذلك حسب حالتك الصحية ونوع الجراحة.
  • قد يطلب الطبيب الزيارة والاجتماع بعد الجراحة لتجنب أي مضاعفات طويلة الأمد لاستئصال الرحم.

مخاطر ورعاية ما بعد استئصال الرحم؟

كما أن هذه الجراحة تنطوي على بعض المخاطر مع فوائد يمكن الاهتمام بها أثناء الجراحة أو بعدها.

  • نزيف: قد يحدث نزيف أثناء الجراحة، وهذا أمر شائع.
  • عدوى: في بعض الحالات قد يشعر المريض بألم وحمى بسبب الجرح والتهاب الحوض بعد العملية الجراحية. 
  • جلطات الدم: تزداد احتمالية الإصابة بجلطات الدم في الساقين أو الرئتين.
  • مشاكل التخدير: بسبب إعطاء التخدير، قد لا تتمكن أجسام بعض الأشخاص من القبول والتفاعل، أو قد تنشأ مشكلة في التنفس. 

الرعاية بعد استئصال الرحم

وفيما يلي بعض النقاط المتعلقة الرعاية بعد استئصال الرحم:

الخاتمة 

تُساعد جراحة استئصال الرحم العديد من النساء على عيش حياة أفضل من الألم المزمن وأمراض السرطان غير المألوفة. فهي تُساعد في علاج العديد من الحالات، مثل آلام أسفل الظهر، والنزيف الحاد، والتبول أثناء الجماع. ورغم فوائدها العديدة، إلا أنها تُسبب أيضًا بعض المضاعفات طويلة الأمد بعد استئصال الرحم.

هناك الكثير من المضاعفات أو المشاكل التي يمكن أن تؤثر على صحة المرأة، لذلك من المهم عمل خطة نظام غذائي صحي، وبعد أسبوع أو شهر قومي بزيارة طبيبك المعتاد لمزيد من التحسين أو أي اقتراحات.